السيد محسن الخرازي
325
خلاصة عمدة الأصول
القطع بمانعية شيء فضلا عن الشك في المانعية فلا مجال للاستصحاب نعم اطلاق القاطع على بعض الأشياء كاشف عن أنّ لأجزاء الصلاة في نظر الشارع هيئة اتصالية ترتفع ببعض الأشياء دون بعض والقطع يوجب الانفصال القائم بالمنفصلين وهما في المقام أجزاء السابقة والتي تلحقها بعد تخلل القاطع فبه يسقط كل من الأجزاء السابقة واللاحقة عن قابلية الاتصال وعليه فيمكن أن يقال في موارد الشك في القاطع دون المانع إنّ الأجزاء السابقة كانت قابلة للاتصال والأصل بقاؤها ولا يقصد في المقام إلّا بقاء هذه دون اثبات عدم قاطعية الطاري كل يشكل بأنّه من الأصول المثبتة . وعليه فيمكن التفصيل بين الشك في القاطع وقبول الاستصحاب والشك في المانع وعدم الاستصحاب ولكن يمكن الخدشة في جريان الاستصحاب بالمعنى المذكور بأنّ المراد من الهيئة الاتصالية إن كان ما بين ببعض الأجزاء السابقة مع بعض فهو باقٍ إلّا أنّه لا يجدى وإن كان المراد هو ما بين الأجزاء السابقة والأجزاء اللاحقة فالشك في حدوثها لا في بقاءها . أللّهمّ إلّا أن يقال : إنّ الهيئة الاتصالية بين الأجزاء السابقة واللاحقة وإن لم تكن مسبوقة بالوجود بالدقة العقلية ولكن يحكم العرف باستمرارها بالأصل ويرى الهيئة الاتصالية موجودة بمجرد الشروع في العمل ويجرى فيه الاستصحاب كما يجرى في الليل والنهار فيصح التفصيل بين الشك في القاطع والشك في المانع . أورد سيدنا الأستاذ على التفصيل المذكور بأنّ اعتبار مانعية الشيء غير اعتبار شرطية عدمه ولذلك يختلف أثرها والوجه فيه واضح فإنّ الإرادة تارة متعلّق بشيء بشرط أن لا يكون معه شيء آخر بحيث يكون متعلّقها الشيء الأوّل وعدم كون الشيء الثاني معه وهذا هو الّذى يعبّر عنه بشرطية العدم .